تسويق الروائح

تعطير مداخل المباني: الأبراج السكنية والمجمّعات والممرات المشتركة

aroslim-silver-store-banner

أول ما يشمّه الساكن عند عودته إلى البيت ليس شقّته، بل بهو البرج، ومدخل المصعد، والممرّ أمام بابه. وفي معظم المباني السكنية في المملكة تعود هذه المساحات المشتركة إلى الجميع، ولا يتولّى أحد بعينه العناية بها. يسألنا مديرو العقارات وجمعيات الملّاك: هل يستحق تعطير المدخل العناء؟ قد يستحق، ولكن بعد أن يعالج المبنى الروائح الموجودة فيه أصلًا، وفي الأجزاء التي يمرّ بها السكان لا التي يعيشون فيها. وهذا الدليل يتناول الأمرين.

من يتّخذ القرار فعلًا

في البرج أو المجمّع متعدّد الملّاك تُدار المساحات المشتركة عادةً عبر جمعية ملّاك. وقد أنشأت الهيئة العامة للعقار منصة ملّاك لهذا الغرض، وتصفها بأنها تساعد الملّاك على تنظيم «إدارة المرافق والمساحات المشتركة مثل المداخل والمصاعد والممرات». وفي نهاية عام 2023 أعلنت الهيئة عن أكثر من 36 ألف جمعية تغطي ما يزيد على 160 ألف وحدة. وهذا مهمّ للتعطير لأن القرار جماعي. فالعطر في بهو الفندق تختاره العلامة التجارية، أما العطر في بهو سكني فتمرّ به كل أسرة عدة مرات في اليوم ولسنوات، ولها صوت في اختياره. خطّط لذلك من البداية.

لماذا تكون رائحة البهو كما هي

قبل اختيار أي عطر، تجوّل في المبنى في الأوقات التي يشتكي فيها السكان، وابحث عن المصادر. وهي في تجربتنا تتكرّر غالبًا في أربعة.

مواقف السيارات

كثير من الأبراج تضع بهو المصاعد الرئيسي فوق موقف سيارات سفلي أو بجانبه مباشرة. ومع كل فتح لباب المصعد أو الدرج قد يُسحب هواء محمّل بعوادم السيارات إلى البهو. هذه مشكلة تهوية، وهي أيضًا مسألة سلامة. لا تستخدم العطر أبدًا لتغطية رائحة الموقف، فالرائحة هي الإنذار، والعلاج هو الشفط وأجهزة إغلاق الأبواب.

غرف النفايات ومجاريها

مجرى النفايات قناة رأسية تمرّ بكل طابق. والباب الذي لا يُغلق تمامًا، أو غرفة المجرى التي لا يعمل فيها الشفط، ستعطّر الممرات أكثر من أي جهاز، وفي الاتجاه الخطأ.

طبخ الآخرين

يظنّ السكان غالبًا أن روائح الطبخ في الممرّ تتسلّل من تحت باب جار واحد، لكن حركة الهواء أعمّ من ذلك. ففي دراسة نشرتها مجلة Indoor Air عام 2011 (المجلد 21، العدد 1، الصفحات 36–44)، قاس ديفيد بوهاك وزملاؤه بالغازات الكاشفة مقدار الهواء الذي ينتقل بين الوحدات في ستة مبانٍ متعدّدة الوحدات. وكان الوسيط لنسبة الهواء الداخل إلى الشقة والقادم من وحدات أخرى 4.1%، وتراوح بين 2.1% في مبنى حديث و35.3% في مبنى قديم. وخفّض سدّ الفجوات وإضافة شفط مستمر هذا الانتقال بوسيط 29%، وخلص الباحثون إلى أنه يمكن تقليله لا إلغاؤه دون إعادة بناء. أُجريت الدراسة في مناخ أمريكي بارد، فلا تنتقل أرقامها مباشرة إلى برج مكيّف في الرياض أو جدة. لكن المبدأ ينتقل: الهواء يتسرّب بين الشقق والممرات من كل فجوة، وجهاز في البهو لا يستطيع أن يسبق تسرّبًا في الطابق الثاني عشر.

البهو نفسه

سجّاد مدخل رطب، أو منظّف قويّ الرائحة، أو نافورة لم تُنظّف، أو أريكة امتصّت روائح الزوّار لسنوات. علاج هذه رخيص ويأتي أولًا. ويشرح مقالنا عن لماذا تتوقف عن ملاحظة الروائح سبب كون موظفي المبنى آخر من يلاحظها.

ما الذي يستطيع العطر فعله

بعد معالجة المصادر، يؤدّي عطر خفيف في المدخل أمرين: يخبر الساكن العائد أو الزائر بأن المبنى يحظى بالعناية، ويمنح مساحة صلبة كبيرة شيئًا من الطابع. وهناك دراسة معروفة تستحق المعرفة هنا: نشر روب هولاند وميريل هندريكس وهنك آرتس عام 2005 في مجلة Psychological Science (المجلد 16، العدد 9، الصفحات 689–693) دراسة بعنوان «رائحة الروح النظيفة». فقد صار المشاركون الذين تعرّضوا، دون علمهم، لرائحة منظّف حمضي متعدّد الاستخدامات أسرع استحضارًا لفكرة التنظيف، وفي الدراسة الثالثة حافظوا على نظافة طاولتهم أكثر أثناء أكل بسكويت يتفتّت. ولم يكونوا مدركين لهذا التأثير.

النتيجة مغرية لمدير المبنى، فاقرأ حدودها: المشاركون طلاب في مختبر، والرائحة منظّف لا عطر، والسلوك هو جمع الفتات خلال وجبة خفيفة واحدة. ولا تُثبت الدراسة أن البهو المعطّر يجعل السكان أقل رميًا للنفايات. ما تدعمه هو نقطة متواضعة: الرائحة النظيفة المنعشة ترتبط بالنظافة، والمبنى الذي تفوح منه رائحة نظيفة يُقرأ على أنه مبنى يُعتنى بنظافته.

أما الشدّة فالأدلة فيها عكس الحدس. وجد تحليل تجميعي نشره هولغر روشك ومعصومة حسين بور في Journal of Marketing عام 2020 أن أثر الرائحة المحيطة غير خطّي: بعد حدّ معتدل لا تفيد الزيادة. ونناقش هذه الدراسة في مقالنا هل التسويق بالرائحة فعّال. وفي بهو سكني لم يختر أحد فيه التعرّض للرائحة، تكون حجّة الإبقاء على مستوى منخفض أقوى.

أيّ المناطق تُعطّر وأيّها تُترك

المدخل الرئيسي والاستقبال

هي المنطقة الوحيدة التي تستحق التعطير في كل مبنى تقريبًا. فالناس يصلون إليها من الخارج فيشمّونها جديدة، وهي غالبًا أكبر حجم منفرد، مما يُبقي التركيز منخفضًا.

مداخل المصاعد لا عرباتها

عربة المصعد صندوق مغلق حجمه نحو عشرة أمتار مكعبة، ولا يستطيع أحد مغادرته حتى تُفتح الأبواب. أي كمية صغيرة من العطر تصبح قوية بسرعة، وتعلق بمن يركب. ضع الجهاز في بهو المصاعد بالطابق الأرضي، فتتسلّل الرائحة إلى العربة مع كل فتح للباب ثم تتبدّد.

الممرات السكنية

اتركها دون عطر أو بعطر خفيف جدًا. فالممر في حكم عتبة كل شقة، والساكن الذي لا يحب الرائحة لا يملك وسيلة لتجنّبها. وتذكّر دراسة بوهاك بأن هواء الممر ينتقل أيضًا إلى الشقق. فإن كان في طابق مشكلة مستمرة فعالج المشكلة بدل تعطيرها.

النادي والصالة الرياضية والمجلس

مرافق المجمّع غرف يختار الناس استخدامها، فهي أنسب للتعطير. والصالة الرياضية تحتاج معالجة الروائح أولًا كما نشرح في دليل تعطير الصالات الرياضية، ومجلس السكان يتبع منطق الضيافة نفسه في دليل تعطير المجلس.

مداخل المواقف والأدراج وغرف المعدات

أبدًا. فإخفاء رائحة العوادم أو الأعطال في هذه الأماكن يحجب المعلومة التي يحتاجها الناس بالضبط.

السكان ليسوا زبائن

كل ما ينطبق على تعطير متجر ينطبق هنا بصرامة أكبر. الزبون الذي لا تعجبه الرائحة يغادر، أما الساكن فيمرّ بها أربع أو خمس مرات يوميًا. وبعض السكان مصابون بالربو أو الصداع النصفي أو لديهم مولود، ويتناول مقالنا هل تعطير الأماكن آمن من يتحسّس وكيف. فاختر رائحة بسيطة منعشة: حمضيات نظيفة أو شاي أخضر أو زهرة بيضاء ناعمة. وتجنّب النفحات الدافئة الثقيلة في مدخل مزدحم، فالأبحاث التي نعرضها في دليل تعطير صالات العرض وجدت أن الروائح الدافئة كالقرفة والفانيليا تجعل المكان يبدو أكثر ازدحامًا. واضبط المستوى بسؤال شخص دخل لتوّه من الخارج، لا حارس الأمن الموجود منذ السادسة صباحًا.

الحجم وساعات التشغيل

احسب بالمتر المكعب. بهو برج مساحته 12 × 8 أمتار وارتفاعه 4.5 أمتار يضمّ نحو 430 م³، وهذا ضمن تغطية AroSlim البالغة 1,000 م³ بفارق واسع، فشغّله دون طاقته القصوى. ومدخل أصغر مساحته 6 × 5 أمتار بارتفاع 3 أمتار يضمّ نحو 90 م³، ضمن تغطية Aromax البالغة 250 م³. أما المجمّع ذو المباني المتعدّدة أو البرج الذي يريد ملّاكه تعطير كل طابق، فالأنسب غالبًا الربط بنظام التكييف كما في دليل تعطير التكييف المركزي. ويشرح دليل اختيار حجم الجهاز طريقة الحساب.

شغّل الجهاز على إيقاع المبنى. فأوقات الذروة هي خروج الصباح وعودة المساء، ومؤقّت يغطّي تقريبًا من 6 إلى 10 صباحًا ومن 4 إلى 11 مساءً يؤدي معظم العمل ويخفّض استهلاك الزيت إلى نحو النصف مقارنة بالتشغيل المتواصل. وأطفئه ليلًا. وتذكر صفحة الأسئلة الشائعة في المتجر أن عبوة AroSlim تدوم نحو شهرين مع الاستخدام اليومي، ويبيّن مقالنا عن تكلفة تعطير المنشآت كيف تحوّل ذلك إلى رقم شهري في ميزانية الجمعية.

الحصول على الموافقة

العطر الذي لم يرده نصف المبنى سيُطفأ خلال شهر، غالبًا بنزع القابس. وتجنّب ذلك بمعاملته قرارًا للجمعية من البداية. عالج روائح المصادر أولًا وأعلن ذلك، لأن السكان سيسألون عنه بحق. ثم اقترح منطقة واحدة هي المدخل الرئيسي، مع رائحة أو رائحتين مرشّحتين، وجرّبها أربعة أسابيع. وامنح السكان طريقة سهلة لإبداء الرأي، واتفقوا مسبقًا على خفض الجهاز أو إطفائه إن كان لدى أحد السكان سبب صحي. وفي نهاية التجربة اسأل السكان لا اللجنة. فإن لم يلاحظوا شيئًا فالمستوى غالبًا صحيح.

هل ترغب في تعطير مساحة تجارية؟

أخبرنا بمساحة الموقع ونوع المنشأة، وسيعود إليك أحد مستشاري التعطير خلال يوم عمل واحد بتوصية للنظام المناسب وخيارات العطور وتكلفة التشغيل الشهرية، مكتوبة ودون أي التزام.

اطلب استشارة مجانية

الأسئلة الشائعة

هل ينبغي تعطير بهو المبنى السكني؟

يمكن ذلك بعد معالجة روائح المبنى نفسه. والمدخل الرئيسي يستحق التعطير في معظم الأبراج والمجمّعات لأن الناس يصلون إليه من الخارج فيشمّونه جديدًا. أما الممرات السكنية ومداخل المواقف والأدراج فتُترك دون عطر.

هل يمكن وضع جهاز تعطير داخل المصعد؟

لا ننصح بذلك. فعربة المصعد نحو عشرة أمتار مكعبة ولا يستطيع أحد مغادرتها، فيصبح العطر قويًا بسرعة ويعلق بالركّاب. عطّر بهو المصاعد في الطابق الأرضي بدلًا من ذلك، ودع قليلًا من الرائحة يدخل مع كل فتح للباب.

هل يغطّي العطر روائح الطبخ في الممرات؟

ليس بشكل موثوق. فروائح الطبخ تنتقل بين الشقق والممرات عبر فجوات المبنى، ووجدت أبحاث على المباني متعدّدة الوحدات أن سدّ الفجوات يقلّل انتقال الهواء ولا يلغيه. حسّن شفط الممرات وسدّ الفجوات الواضحة أولًا، ثم قرّر إن كان العطر ما زال لازمًا.

ما حجم الجهاز الذي يحتاجه بهو البرج؟

اضرب الطول في العرض في ارتفاع السقف. بهو حجمه نحو 430 م³ يقع ضمن تغطية AroSlim البالغة 1,000 م³، والمدخل الصغير دون 250 م³ يناسبه Aromax. شغّل أيًّا منهما دون حدّه الأقصى واستخدم مؤقّتًا لذروتَي الصباح والمساء.

كيف تقرّر جمعية الملّاك رائحة المبنى؟

عاملوها قرارًا مشتركًا: عالجوا روائح المصادر أولًا، وجرّبوا منطقة واحدة نحو أربعة أسابيع برائحة أو رائحتين منعشتين، وامنحوا السكان وسيلة لإبداء الرأي، واتفقوا على خفض الجهاز لمن لديه سبب صحي. واحكموا على التجربة بآراء السكان لا بتفضيل اللجنة.

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *